محمد هادي معرفة
198
التمهيد في علوم القرآن
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها » « 1 » . لكن الآية تفريع على آيات سبقتها ، مضافا إلى لهجتها الخاصّة بآيات مكيّة . وورد في تفسيرها ما يؤكّد نزولها بمكة « 2 » . الثانية قوله تعالى : « وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . . » « 3 » . قال جلال الدين : لما أخرجه البزّار عن أبي رافع ، كان بعثه النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليستسلف من يهودي طعاما ، فأبى إلّا برهن ، فحزن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) على ذلك ، فنزلت الآية « 4 » . لكن القضة - على فرض صحّتها - لا تصلح داعية لنزول هذه الآية بشأنها ، ولا مناسبة بينها وبين فحوى الآية رأسا . 14 - سورة الأنبياء : مكيّة استثني منها قوله تعالى : « أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها » « 5 » ولم يذكروا سند الاستثناء . لكن السياق مكيّ بلا كلام . وجاءت نظيرتها في سورة الرعد : 41 أيضا ، ولهجتها مكيّة ، لولا اتفاق روايات الترتيب على مدنيّتها على ما سبق . 15 - سورة المؤمنون : مكيّة استثني منها قوله تعالى : « حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ - إلى قوله - مُبْلِسُونَ » * ثلاث عشرة آية « 6 » .
--> ( 1 ) طه : 130 . ( 2 ) تفسير الطبري : ج 16 ص 168 . ( 3 ) طه : 131 . ( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 16 . وراجع تفسير الطبري : ج 16 ص 169 . ( 5 ) الأنبياء : 44 . الإتقان : ج 1 ص 16 . ( 6 ) المؤمنون : 64 - 77 . الإتقان : ج 1 ص 16 .